
:: عنـد غيابك ::
عند غيابك ..
تضيع ابجديات الحروف ..
وتصبح الأسطر يتيمة ..
بلا مأوى ..
تفقد سكونها ..
وتصبح لا شيء ..
عند غيابك ..
عند غيابك ..
يبدأ فصل مختلف ..
ليس كفصل الصيف .. حارق وخانق ..
وليس كالشتاء بارد وشارد ..
وليس كالخريف باهت وخافت ..
وليس كالربيع .. أخضر واصفر ..
نعم أنه فصل من نوع أخر
خانق كالصيف
لا أكسجين به .. ولا حياة ..
وبارد كالشتاء ..
لا دفء به .. ولا حركة ..
وكانه سكون الموت ..
وباهت كالخريف ..
لا طعم له .. ولا رائحــة ..
كأخر لحظات الوداع ..
وليس كالربيع ..
زهوره خضراء ..
وألوانه صفراء ..
فأنا لم أعد أقوى على الإبصار فيه ..
فأختلفت الألوان .. والمسميات عندي ..
منذ غياااابك ..
في غيابك ..
محطات سفر ..
وشواطى مسكينة ..
تفتقد حنان الأم ..
وعطف الأب ..
واحتواء الزوجـة ..
وخوف الأخت ..
فتبقى حينها طرق وعرة ..
ومصير مجهول ..
وأماكن موحشــة ..
يسكنها الهم ..
ويتربع عليها وهم السنين ..
حتى يصيبها بالعجز
في عز شبابها ..
هي كذلك عند غيابك ..
عند غيابك ..
تصبح الوجوه زائفــة ..
والفوارق متساوية ..
والبحور ضيقـــة ..
والسماء حزينـــة ..
فأين نقائها ..
وصفاء إتساعها ..
معك هي راحلــة ..
عند غيابك ..
فاتنتي ..
وعاشقتي ..
يا من جعلتي لنون النسوة معنىً ..
وللإسماء فخراً ..
وللمساء قمراً ..
عندما أغيب ..
أتنفس رياحين وجودك .. قبل الرحيل ..
فلا هواء بعــد وجودك يبقيني كما انا أنسان ..
وأحتضن الأرض بعهودك ..
فلا أمان بعـد عشقك يجعلني أشتاق ..
وأسكن كل طيوفــــــك .. بناظري ..
فاراك كل البشـــــــر ..
شمالاً .. وجنوباً ..
شرقاً وغرباً ..
يا أجمل أتجاهات حياتي ..
وحـــــــــــدك ..
دائماً الأولى ..
من الفجر ..
وحتى المغيب ..
بوح سرااابي
10-5-2007